الواقدي ( رواية ابن أعثم الكوفي )

122

كتاب الردة ( مع نبذة من فتوح العراق وذكر المثنى بن حارثة الشيباني )

9 - فما لليمامة [ 1 ] من ملجأ * سوى السّمع للّه والطّاعه قال : وسار خالد بن الوليد بالمسلمين حتى نزل بموضع يقال له عقرباء [ 2 ] من أرض اليمامة ، فضرب عسكره هناك ، وسار مسيلمة في جميع بني حنيفة حتى نزل حذاء خالد ، فأقاموا يومهم ذلك ينظر بعضهم إلى بعض ، فلما كان من الغد وثب خالد [ 3 ] يعبّئ [ 4 ] أصحابه ، فكان على ميمنته زيد بن الخطاب [ 5 ] ، وعلى ميسرته أسامة بن زيد [ 6 ] مولى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وعلى الجناح البراء بن مالك [ 7 ] أخو أنس بن مالك .

--> [ 1 ] في الأصل : للإمامة ) وهو تحريف اليمامة . [ 2 ] عقرباء : منزل من أرض اليمامة في طريق النّباج قريب من قرقرى ، وهو من أعمال العرض وهو لقوم من بني عامر بن ربيعة ، وخرج إليها مسيلمة لما بلغه سري خالد إلى اليمامة فنزل بها في طرف اليمامة ودون الأموال ، وجعل ريف اليمامة وراء ظهره ، وجاءت في شعر ضرار بن الأزور بعد قتل مسيلمة : ولو سئلت عنّا جنوب لأخبرت * عشية سالت عقرباء وملهم ( معجم البلدان : عقرباء ) [ 3 ] في الأصل : ( وثب مسيلمة ) وهو خطأ ظاهر . [ 4 ] في الأصل : ( يعني ) . [ 5 ] زيد بن الخطاب : بن نفيل بن عبد العزي القرشي العدوي ، وهو أخو عمر بن الخطاب ، صحابي من شجعان العرب في الجاهلية والإسلام ، كان أكبر من عمر وأسلم قبله ، شهد المشاهد ثم كانت راية المسلمين يوم اليمامة في يده إلى أن قتل ، قتله أبو مريم الحنفي سنة 12 ه - فحزن عمر عليه حزنا شديدا . ( طبقات ابن سعد 3 / 274 ، أسد الغابة 2 / 285 ، الإصابة 2 / 604 ، الاستيعاب 2 / 550 - 553 ، الأعلام 3 / 58 ) . [ 6 ] مرت ترجمته . [ 7 ] البراء بن مالك : بن النضر بن ضمضم الخزرجي صحابي ، هو أخو مالك بن أنس خادم رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، شهد أحدا وما بعدها مع رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وكان من أشجع الناس وهو الذي اقتحم على المرتدين يوم اليمامة حديقتهم ، حيث أجلسوه على ترس وقال : ارفعوني برماحكم فألقوني إليهم ، ففعلوا فأدركوه وقد قتل عشرة منهم ، وكان على ميمنة أبي موسى الأشعري يوم فتح تستر فاستشهد على بابها الشرقي سنة 20 ه - . ( الطبري 3 / 290 ، صفة الصفوة 1 / 256 ، حلية الأولياء 1 / 350 ، معجم البلدان : تستر ، تاريخ الإسلام 3 / 30 ، أسد الغابة 1 / 206 ، الإصابة 1 / 279 - 282 ، الأعلام 2 / 47 ) .